الشوكاني
36
نيل الأوطار
المذكور في الباب الأول ، ومخصصة أيضا لحديث : ليس في المال حق سوى الزكاة وهو من حديث فاطمة بنت قيس ، مع أنه قد ثبت في الترمذي من حديثها بلفظ : في المال حق سوى الزكاة بدون لفظ ليس ومن جملة المخصصات لحديث : ليس في المال حق سوى الزكاة ما ورد في الضيافة وفي سد رمق المسلم . ومنها : وآتوا حقه يوم حصاده . باب ما جاء في الضيافة عن عقبة بن عامر قال : قلت يا رسول الله إنك تبعثني فننزل بقوم لا يقرونا فما ترى ؟ فقال : إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا ، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم . وعن أبي شريح الخزاعي : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته ، قالوا : وما جائزته يا رسول الله ؟ قال يوم وليلة والضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه متفق عليهما . وعن المقدام أبي كريمة : أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ليلة الضيف واجبة على كل مسلم ، فإن أصبح بفنائه محروم كان دينا له عليه إن شاء اقتضاه وإن شاء تركه ، وفي لفظ : من نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه . رواهما أحمد وأبو داود . وعنه أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أيما ضيف نزل بقوم فأصبح الضيف محروما فله أن يأخذ بقدر قراه ولا حرج عليه رواه أحمد . حديث المقدام سكت عنه أبو داود هو والمنذري ، قال الحافظ في التلخيص : وإسناده على شرط الصحيح ، وله أيضا من حديثه : أيما رجل أضاف قوما فأصبح الضيف محروما فإن نصره حق على كل مسلم حتى يأخذ بقرى ليلة من زرعه وماله قال الحافظ : وإسناده صحيح وعن أبي هريرة عند أبي داود والحاكم بسند صحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الضيافة ثلاثة أيام فما سوى ذلك فهو صدقة وعن شقيق بن سلمة عند الطبراني في الأوسط قال : دخلنا على سلمان فدعا بماء كان في البيت وقال : لولا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن التكلف